ابن عربي
458
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( الشفاعة العظمى لسيد الأولين والآخرين ) ( 638 ) فإذا قام الناس ، ومدت الأرض ، وانشقت السماء ، وانكدرت النجوم ، وكورت الشمس ، وخسف القمر ، وحشر الوحوش ، وسجرت البحار ، وزوجت النفوس بأبدانها ، ونزلت الملائكة على أرجائها - أعنى أرجاء السماوات - ، وأتى ربنا في ظلل من الغمام ، ونادى المنادى : يا أهل السعادة ! فأخذ منهم الثلاث الطوائف الذين ذكرناهم ، وخرج « العنق » من النار ، فقبض الثلاث الطوائف الذين ذكرناهم ، وماج الناس ، واشتد الحر ، وألجم الناس العرق ، وعظم الخطب ، وجل الأمر وكان البهت - فلا تسمع إلا همسا - ، وجئ بجهنم ، وطال الوقوف بالناس ، فقال رسول الله - ص - : ( 639 ) « فيقول الناس ، بعضهم لبعض : » تعالوا ننطلق إلى أبينا آدم ، فنسأله أن يسأل الله لنا أن يريحنا مما نحن فيه ، فقد طال وقوفنا « .